العلامة الحلي
243
مختلف الشيعة
وصلى الجمعة بأذان واحد . قال : الشافعي ما فعله النبي - عليه السلام - وأبو بكر وعمر أحب إلي وهو السنة . وروي أن أول من فعل ذلك عثمان . وقال : عطا أول من فعل ذلك معاوية ( 1 ) . ولأن الأذان الثاني ليس مشروعا إجماعا فيكون بدعة ، إذ كل موضع لم يشرع فيه الأذان للصلاة فإنه يكون بدعة فيه . مسألة : قال صاحب النهاية : فيها لا يجوز الأذان لصلاة العصر يوم الجمعة ، بل ينبغي إذا فرغ من فريضة الظهر أن يقيم للعصر ، ثم يصلي إماما كان أو مأموما ( 2 ) ، وكذا في المبسوط : إلا أنه قال : عوض " لا يجوز " " يكره " ( 3 ) . وقال ابن إدريس : إنما يسقط أذان العصر عمن صلى الجمعة ، أما من صلى ظهرا فلا ( 4 ) . ثم ادعى أن مقصود الشيخ - رحمه الله تعالى - ذلك ، وذكر أنه قد يشتبه على كثير من أصحابنا المتفقهة ذلك بسبب قوله : إذا فرغ من فريضة الظهر يقيم العصر ، وليس مراده بالظهر هنا سوى الجمعة ، لأنه أورد هذه المسألة في باب الجمعة لا الجماعة ( 5 ) . وقال المفيد : ثم قم فأذن للعصر ، وأقم وتوجه بسبع تكبيرات ( 6 ) ، وكذا قال في الأركان ( 7 ) ، وهو قول ابن البراج ( 8 ) أما الشيخ فإنه نقل عن المفيد - رحمه الله
--> ( 1 ) الأم : ج 1 ص 159 . ( 2 ) النهاية : ص 107 . ( 3 ) المبسوط : ج 1 ص 151 . ( 4 ) السرائر : ج 1 ص 304 . ( 5 ) السرائر : ج 1 ص 304 - 305 . ( 6 ) المقنعة : ص 162 . ( 7 ) لا يوجد لدينا كتاب الأركان ونقله عنه في السرائر : ج 1 ص 305 . ( 8 ) لا يوجد لدينا كتاب الكامل ونقله عنه في السرائر : ج 1 ص 305 .